الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
92
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المتواضع الشيخ يحيى بن معاذ الرازي يقول : « المتواضع : هو من ظن أنه من أذنب أهل الأرض ، ومن آثر صحبه المساكين » « 1 » . الشيخ أبو يزيد البسطامي يقول : « المتواضع : هو أن لا يرى في الخلق شراً منه » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في صفة المتواضع يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « العبد المتواضع حقيقة ، لا يثبت التواضع لنفسه حقيقة ، لأنه يشاهد من ضعة قدره وخمول ذكره وذلته ومهانته ما يمنعه من ذلك . . . ومن علامات التحقق بهذا الخلق : أن لا يغضب إذا عيب أو تنقص ، ولا يكره أن يُذم ويُقذف بالكبائر . ومن علامات تحققه به أيضاً أن يشتد حرصه على أن لا يكون له جاه وقدر عند الناس ويلتزم الصدق في حاله بأن لا يرى لنفسه موضعا في قلوبهم » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الخاشع والمتواضع يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الخشوع أثر تجليه ، لأن الله تعالى إذا نظر إلى شيء تواضع له ، وإذا تجلى لسر خشع له . والمتواضع لله مرفوع إليه بن - زول الله إلى سماء قلبه .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو نعيم الاصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 68 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 270 . ( 3 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 157 156 .